الصوم والصدقة

أم معاذ في رمضان (2ـ 3)

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
21 - رمضان - 1434 هـ| 29 - يوليو - 2013


1

          الأم: قلنا في الجلسة السابقة أن الصّوم يبعثُ على الرحمة، فعندما يصومُ الأغنياءُ، ويشعرون بالجوعِ والعطش فإنّهم يتذكّرون الفقراءَ والمحتاجين، فيبادرونَ إلى الصدقة عليهم والإحسانِ إليهم.

معاذ: حقًّا ما تقولين يا أمي، ففي الأمس تذكّرتُ حارس البناية وظروفَ أبنائهِ الصّعبةَ ففتحتُ حصّالتي وأعطيتُه خمسين ريالاً منها ليشتري لأبنائه بعض الألعاب.

الأم: ماشاء الله عليك يا بنيّ، بارك الله فيك.

مسعود: وأنا سأفتحُ حصّالتي اليوم وأتبرّع بخمسين ريالاً لجمعيّة الأيتام، إن شاء الله.

الأم: بارك الله فيك يا معاذ، وجزاك الله خيراً.

الأب: أنا فخورٌ بحبّكما للخير يا أبنائي.

معاذ ومسعود: نحن نتعلم منك يا أبي.

الأب: بارك الله فيكما يا أبنائي، أتدرون ما جزاء من يتصدق في سبيل الله تعالى.

الوالدان: ما جزاؤه يا أبي؟

الأب: يقول الله تعالى  (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) سورة البقرة261

الأم: جزاك الله خيرا يا أبا معاذ، وأنا أيضا سأقرأ عليكم قصة أعجبتني من كتاب"من أسرار الصدقة وعجائبها"

معاذ: تفضلي يا أمي، كلنا شوق لسماعها.

 الأم: تقول القصة أن امرأة صاحبة دين وخلق من بلدة حريملاء (وهي شمال غرب الرياض) أصيبت بسرطان في الدم.

المجموعة: أعاذنا الله من شر المرض

 الأم: ولحاجتها للرعاية استقدمت خادمة إندونيسية، وبعد مرور أسبوع تقريبا لاحظت على الخادمة أنها تمكث ساعات طوال في دورة المياه، وفي إحدى المرات سألتها المرأة عن سبب مكوثها هناك أخذت الخادمة تبكي وبشدة، تعجبت المرأة من حالها وسألتها المرأة عن سبب بكائها؟.

ذكرت الخادمة إنها وضعت ابنها منذ عشرين يوما فقط، وعندما اتصل بها المكتب في إندونيسيا ليخبرها بفرصة العمل أرادت اغتنام الفرصة والحضور فورا للحاجة الماسة للمال، وأخبرتها أن سبب بقائها طويلا في دورة المياه هو أن صدرها مليء بالحليب وتقوم بتخفيفه أولا بأول.

مسعود: سبحان الله، وماذا فعلت المرأة يا أمي؟

الأم: على الفور قامت المرأة الصالحة بالحجز لها في أقرب رحلة إلى إندونيسيا وصرفت لها مبلغا ستتقاضاه خلال سنتين وكأنها أخذت رواتبها كاملة، وقالت اذهبي وارضعي ابنك وبإمكانك الرجوع إن شئتِ بعد سنتين.

معاذ: ماشاء الله، إنها امرأة طيبة فعلا.

 الأم: وبعد سفر الخادمة كان للمرأة موعد للمراجعة لفحص الدم، وفجأة لم يجدوا فيها أي أثر للسرطان، طلب الطبيب منها أن تعيد التحليل عدة مرات، وحولها على قسم الأشعة ليتأكد وكانت النتيجة واحدة، شفيت تماما من السرطان.

ذهل الطبيب لشفائها من المرض، ولما سألها عن العلاج الذي تعاطته قالت: لا شيء غير أنني تصدقت!!

مسعود: الله أكبر، قصة رائعة يا أمي شكرا لكِ.

الأم: في المرة القادمة بإذن الله نتحدث عن ليلة القدر وزكاة الفطر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: الألوكة ومنتديات لها أون لاين (بتصرف)

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...