الطفل سوي التربية.. حلم أمهات اليوم!

"لها أون لاين" خارطة يسيرة للخروج بأبناء أسوياء

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
28 - محرم - 1434 هـ| 12 - ديسمبر - 2012


1

لا تتوقف الأمهات اليوم عن الشكوى من أطفالهن، وأسوأ ما يلاحظ في تلك المعاناة جهل بعض الأمهات والآباء بأساليب التربية الصحيحة رغم الانفتاح الكبير، بل أنهن يحملن مسؤولية السلوك الخطأ إلى الطفل وكأنه إنسان مكلف.

ومع تعاظم تعقيدات الحياة العصرية زادت التراجع في حسن تربية الصغار على النهج القويم، وبدأت الحاجة ماسة  وضرورية لتعامل واعٍ ومدروس مع الطفل، "لها أون لاين" في حوار خاصة مع د.وفاء موسي المستشارة النفسية المتخصصة في الدعم الأسري والنفسي ترسم لنا خارطة يسيرة للخروج بأبناء أسوياء.

- يحتاج أطفالنا إلى الاهتمام الإيجابي لكن الكثير منا يجهله، فكيف نبدأ بتطبيق أسس التربية السليمة التي تنجي صغارنا؟

نبدأ بتقسيم المراحل العمرية للطفل، فالطفل في السبع سنوات الأولى من عمره تتجلى اهتماماته باللعب والمشاركة مع الآخرين، فهو يستمد العاطفة من ذلك، ويُمنح متعة الانتماء والاهتمام الإيجابي من خلال ذلك.

وبعد تلك السنوات وهو عمر المدرسة يبدأ الطفل بتلقي المعلومات ليتكون فكريًا وعلميًا، وفيها يتعلم القيم كالصلاة والطاعة، وأيضًا مهارات الحياة، وفي تلك الفترة تكتمل قدرته على التفكير المجرد أي الموضوعي، أما السنوات السبع الثالثة التي تبدأ من 14 إلى 21 سنة، فهي مرحلة الاستقلال وتحمل المسؤولية، وهذا لا يحدث برتبة عليا بل رتبة متوازية.

 مما سبق نستطيع تجنب الانعكاسات السلبية على التربية، وأهمها أن يدرك أطفالنا أننا نهتم بهم ليكونوا ناجحين في الحياة، وليدركوا الفرق بين الأمور السلبية والأمور الإيجابية بأنفسهم.

- من وجهة نظرك ما أهم ما يحرمنا من طفل سوى؟

عدم الاهتمام الإيجابي بالطفل، يعني يجب أن لا نتجمل على أطفالنا بالحياة التي نمنحها لهم، ومن المهم اتباع الحوار والتواصل البناء مع الطفل، يجب أن نشعر الطفل أنه إنسان له حقوق وعليه واجبات، والأهم ضبط النفس مع شقاوة أطفالنا؛ لأن الشقاوة تعني الذكاء، لذكاء يحتاج لمساحات تربوية من الإنصات واتساع الصدر والمعرفة.

- خلال فترة التربية، ما هي أهم القيم التي ستحمي صغارنا من المجتمع المحيط ؟

أهم قيمة أن أمنح الأطفال الثقة، فذلك يثري من شخصياتهم، ويمنحهم الأدوار والمسؤوليات بشكل تدريجي، هناك أيضًا أهمية للتواصل بالحوار مع الأبناء، بنظم وحدود العائلة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وخلال هذا التواصل يمكن مساعدتهم في تعلم اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، كأن نبدأ من اختيار الملابس أو تجهيز غرفة المعيشة أو مشاورتهم بشؤون الأسرة، هذا يبني علاقة إيجابية معهم، فنحن بذلك نمنحهم فرصة المبادرة وخوض التجارب.

- من أسوأ أساليب التربية، التعامل بالخطـأ مع خطأ الطفل، والمبالغة أو الاستهتار بأخطائه.

 ما المطلوب عند ارتكاب الطفل خطأ ما؟

من المهم أن يدرك الطفل عند ردنا على أخطائه أن الخطأ ليس جريمة، بل هو الطريقة الأفضل لتعلم الصحيح ، فإذا تربى أبناؤنا على ذلك خرجوا من أي أزمة بسلام.

- يكره بعض الأطفال المدرسة ويحبون التغيب، كيف ننقذه ونقنعه أن العلم مهم جدًا في هذه الحياة؟

نستخدم التعزيز الإيجابي، نشجع الطفل ونستخدم نظام المكافأة على الإنجاز، أيضًا نعزز الأنشطة اللامنهجية في المدرسة، ومتابعة الأسرة للطفل بالمدرسة أمر مهم جدًا يغفله الكثير. وأيضًا يجب أن أنبه أن الاهتمام بالكم العلمي على حساب شخصية أطفالنا مكلف جدًا.

- ألاحظ أن الأطفال يتعلمون بسهولة الألفاظ والسلوكيات السيئة؛ بسبب المحيط والانفتاح والإعلام الهابط ، كيف أبعد طفلي عن ذلك؟

هنا الأسرة هي المفتاح، يجب تعزيز الحزم في هذه الألفاظ والتفاهم مع الطفل كم هي سيئة وهن علينا أن نعزز التعلم بالتماثل أي وضع الطفل أمام مرآة، قد تكون مرآة شخصية كالأم أو الأب، أو مرآة حقيقية يتلفظ أمامها اللفظ السيئ ويرى أثره على نفسه.

أيضًا مهم تعلم الطفل لبدائل الألفاظ السيئة، يعتبر من طرق إدارة المشكلات، وهي إحدى مهارات الحياة التي يجب أن نعززها مع أطفالنا من خلال الدراما الأسرية ورواية القصة الليلية التي ترويها الأم أو الأب على مسمع البناء وتناقش فيها أغلب تلك المشكلات، وتعلم الطفل طرق ضبط النفس والتعبير عن الذات بشكل إيجابي.

هنا تتجلى الوسائل التربوية في التعلم، كالنموذج في القصة، والدراما الأسرية المرحة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...